الشهيد الأول
218
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
العامة ، حيث قال : لا تصلى إلا في الجماعة ( 1 ) . وقد روى الأصحاب عن روح بن عبد الرحيم عن الصادق عليه السلام وسأله عن صلاة الكسوف ، أتصلى جماعة ؟ قال : جماعة وفرادى ( 2 ) . الثالثة : لا منع من هذه الصلاة في الأوقات الخمسة التي تكره فيها الصلاة المبتدأة نافلة ، لأنها فرض ذو سبب . وقد روى محمد بن حمران وجميل عن الصادق عليه السلام فعلها عند طلوع الشمس وغروبها ( 3 ) . النظر الثالث ( 4 ) : في اللواحق . وفيه مسائل : الأولى : لا خطبة لهذه الصلاة وجوبا ولا استحبابا ، للأصل ، ولعدم ذكرها في أكثر الاخبار . وروايتهم عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله لما فرغ منها خطب الناس ، فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ثم قال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى ، وانهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا وصلوا وتصدقوا . يا أمة محمد إن ما من أحد أغير من الله ان يزني عبده أو تزني أمته . يا أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا . ألا هل بلغت ) ( 5 ) حكاية حال وهي ولا تعم ، ولعل ذلك
--> ( 1 ) قال الثوري ومحمد بن الحسن ، راجع : المغني 2 : 274 ، حلية العلماء 2 : 270 ، الشرح الكبير 2 : 274 . ( 2 ) التهذيب 3 : 292 ح 882 . ( 3 ) رواية محمد في التهذيب 3 : 155 ح 331 . ورواية جميل في الكافي 3 : 464 ح 4 . ( 4 ) في النسخ : الرابع . ولعله سهو لعدم ذكر الثالث فيما تقدم . ( 5 ) صحيح مسلم 2 : 618 ح 901 ، سنن النسائي 3 : 132 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حيان 4 : 220 ج 2834 ، السنن الكبرى 3 : 322 .